آخر المقالات

هل يُسمَح بتطعيم الشخص المصاب بكورونا؟ وما سر المعمرين الذين هزموه؟

هل يُسمَح بتطعيم الشخص المصاب بكورونا؟ وما سر المعمرين الذين هزموه؟

هل يسمح بتطعيم الشخص المصاب حاليا بكوفيد-19؟

الجواب لا، إذ يجب على الشخص المصاب حاليا بفيروس كورونا ألا يتلقى اللقاح. وينصح بتأجيل اللقاح حتى بعد التعافي.

هناك عدة أسباب، أولا عندما يصاب شخص ما بفيروس كورونا فإن استجابته المناعية تؤدي إلى إنتاج الأجسام المضادة التي يمكنها التعرف على الفيروس ومهاجمته.

الخلايا التي تصنع هذه الأجسام المضادة قادرة على تذكر الفيروس ومهاجمته بعد تعافي الشخص من المرض. تشير الأدلة الحالية إلى أن المناعة يمكن أن تستمر لمدة 90 يوما بعد الشفاء، لذلك فإن إعطاء التطعيم قد لا يقدم فائدة.

أمر آخر أن اللقاح ليس علاجا، أي أنه لا يعالج المصابين بكوفيد-19. وبالتالي فإن إعطاء اللقاح لمصاب حاليا لن يساعد على تخفيف الأعراض.

من جهته كتب دلفين روكوت، في مقال نشرته صحيفة لوموند الفرنسية، أنه إذا كان الشخص مصابا في الوقت الحالي بفيروس كورونا، فلا ينصح بإعطائه اللقاح.

هل يؤدي لقاح كوفيد-19 إلى جعل نتيجة فحص كورونا إيجابية؟

وفقا لجامعة وسط فلوريدا، لا، لن يتسبب اللقاح في أن تكون نتيجة اختبار كورونا إيجابية، مثل اختبار “تفاعل البوليميراز المتسلسل” “بي سي آر” (Polymerase chain reaction) (PCR)، أو اختبار المستضد antigen.

ومع ذلك قد تكون نتيجة اختبار الأجسام المضادة إيجابية، لأن اللقاح يعمل عبر جعل الجسم يطور استجابة مناعية.

هل يمكن تطعيم الحوامل؟ وماذا عن الأطفال؟

بالنسبة للحوامل والقصر، فلا تشملهم البيانات المقدمة من المختبرات، إذ تقدمت شركة فايزر للحصول على ترخيص السوق للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 عاما وأكثر، كما درست شركة مودرنا Moderna فقط الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما فما فوق.

ونتيجة لذلك، ترى سيغريست أنه “من غير المعقول التوصية بتطعيم هؤلاء الأشخاص”، وبالتالي يتعين انتظار الدراسات السكانية، بعد تقديم التطعيم على نطاق واسع في العديد من البلدان، ولكنها تضيف أن “البعض يعتقد أن مخاطر اللقاح أقل بكثير من مخاطر كوفيد-19، حتى بالنسبة للنساء الحوامل”.

ومع أن “بعض اللقاحات الحية المضعفة ممنوعة عند الحوامل، فإن لقاحات فايزر ومودرنا ليست كذلك، ولا يمكن أن تسبب الإصابة”، كما يقول هانسمان، إلا أن المعلومات المتعلقة بالآثار الجانبية المحتملة لهذه اللقاحات ليست متوفرة حتى الآن.

وفي غياب البيانات بالنسبة للقصر، يرى هانسمان أنهم “ربما يكونون آخر من سنتخذ قرارا بشأنهم”، خاصة أن الدراسات الحالية تظهر أن خطر الإصابة لديهم بكوفيد-19 أقل من البالغين.

ما سر المعمرين الذين هزموا فيروس كورونا؟

في مقال نشرته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، قالت إيلينا دوسي إن العديد من المعمرين الذين تغلبوا على فيروس كورونا يتذكرون تاريخ تعافيهم من الإنفلونزا الإسبانية قبل قرن من الزمان. وهو ما دفع الأستاذ بجامعة بولونيا وأحد أكبر المتخصصين في دراسة المعمرين في العالم، كلاوديو فرانشيسكي، إلى التساؤل عما إذا كان السر وراء تعافيهم هو نوع المناعة المكتسبة. ورغم اختلاف الفيروسات التي تسبب الإنفلونزا وكوفيد-19، يبدو أن سرّ نجاة هؤلاء المعمرين يكمن في جهازهم المناعي.

ونقلت الكاتبة عن الطبيبة المختصة في علم المناعة في جامعة مودينا وريجيو إميليا، أندريا كوساريزا قولها  “قمنا بتحليل عينات دم اثنين من المعمرين المتعافين من فيروس كورونا دون التعرض لمضاعفات خطيرة. مقارنة بالشباب، كانت مستويات البروتينات المتعلقة بالالتهاب لديهم ذات تركيزات منخفضة جدا. نحن ندرك أن أخطر أعراض كوفيد تنجم عن عاصفة خلوية تتمثل في رد فعل مفرط واستجابة غير منسقة لجهاز المناعة. ولدى المعمرين مستويات كبيرة من المواد المضادة للالتهابات التي تساعد في التحكم في شدة الاستجابة المناعية”.

يقول فرانشيسكي إن “أجسام المعمرين الذين هزموا فيروس كوفيد لديهم نوع من منظم الحرارة يعرف كيفية تنظيم درجة حرارة الالتهاب، مما يمنع الجهاز المناعي من فقدان تركيزه في مواجهة فيروس كورونا. وذلك ما يفسر تمتعهم بصحة جيدة رغم تقدمهم في السن”.

المصدر: الجزيرة نت

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *