آخر الأخبار

تحذيرات دولية من تكرار السيناريو الليبي في سوريا

تحذيرات دولية من تكرار السيناريو الليبي في سوريا

حذرت جهات دولية من تكرار السيناريو الليبي في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس شددت على ضرورة تجنب العنف الطائفي، فيما أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام تقريرًا أكدت فيه أن سوريا تواجه تحديات أكبر من ليبيا بسبب تنوعها العرقي والطائفي.

أوجه التشابه بين سوريا وليبيا

تشترك الأزمتان في انقسام السيطرة بين قوى متنافسة. ففي ليبيا، تسيطر حكومة الوحدة الوطنية على طرابلس، بينما يحتفظ خليفة حفتر بالشرق والمناطق النفطية بدعم روسي. أما في سوريا، فتسيطر الحكومة السورية المؤقتة على دمشق، بينما تستحوذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على مناطق النفط والغاز في الشمال الشرقي بدعم أميركي.

كما أن روسيا دعمت حفتر عبر نشر قوات وطائرات في قاعدة الجفرة عام 2020، وأسسّت الفيلق الأفريقي في 2023، بينما عززت أميركا وجودها في سوريا بإقامة قواعد في الحسكة والرقة.

الاختلافات بين الوضعين الليبي والسوري

رغم التشابه في الانقسام، فإن ليبيا تخلو من الصراعات الطائفية، حيث ترتكز خلافاتها على انقسام تاريخي بين الأقاليم الثلاثة (طرابلس – برقة – فزان)، فيما تعتمد الانقسامات في سوريا على العامل العرقي والطائفي، خاصة مع وجود المكون الكردي في الشمال الشرقي.

كما أن المجلس الوطني الكردي السوري يعارض الانفصال، على عكس بعض توجهات قسد، التي منعت المجلس من النشاط في مناطقها. هذا إلى جانب العشائر العربية التي تحالفت مع قسد سابقًا لحماية مناطقها من النظام السوري، لكنها بدأت تعارض هيمنة التنظيم، كما ظهر في المظاهرات الأخيرة في الرقة، الحسكة، ودير الزور.

الدعم الدولي والانقسامات الداخلية

يحظى حفتر في ليبيا بدعم مجلس النواب بقيادة عقيلة صالح، بينما تواجه حكومة طرابلس انقسامات بين الفصائل المتحالفة معها، كما حدث في الاشتباكات بين جهاز الردع واللواء 444 عام 2023. في سوريا، رغم سقوط الأسد، فإن هناك تباينات بين القوى المعارضة، حيث اعترف المجلس الوطني الكردي بشرعية أحمد الشرع رئيسًا مؤقتًا، بينما رفضت قسد ذلك.

التحديات الإقليمية والدولية

تحظى الحكومة السورية المؤقتة باعتراف دولي أكبر مقارنة بحكومة شرق ليبيا، إذ عقدت تركيا وقطر والسعودية لقاءات مع الرئيس المؤقت أحمد الشرع، كما أبدت روسيا والإمارات استعدادها للتواصل معه. كما تستعد فرنسا لاستضافة مؤتمر حول سوريا، دون دعوة ممثلين عن قسد.

من جهة أخرى، تواجه قسد ضغوطًا تركية متزايدة، حيث تستهدف الطائرات التركية مواقعها في منبج والرقة، وتطالب أنقرة بإلقاء التنظيم لسلاحه واندماج الأكراد في الدولة السورية.

مستقبل قسد والموقف الأميركي

الموقف الأميركي غير محسوم، وسط تسريبات عن خطة انسحاب محتملة من سوريا خلال 30 إلى 90 يومًا، مما يضعف موقف قسد أمام الضغطين التركي والسوري.

في المقابل، تحاول إسرائيل تعزيز نفوذها في سوريا عبر مقترحات لإقامة مناطق حكم ذاتي للأكراد والدروز، وإنشاء منطقة نفوذ استخباراتي بعمق 60 كيلومترًا داخل الأراضي السورية.

أما الموقف الأميركي تجاه الملف السوري في عهد ترامب فلا يزال غير واضح، مع تسريبات عن مباحثات بين واشنطن وأنقرة تربط الانسحاب الأميركي بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل.

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *